الشيخ الطوسي
48
الاستبصار
قال محمد بن الحسن الطوسي : لا تنافي بين هذين الخبرين والخبر الأول لان الوجه في الخبر الأول أحد شيئين ، أحدهما : أنه ما كان يحبس على جهة العقوبة إلا الذين ذكرهم ، والوجه الثاني : أنه ما كان يحبسهم حبسا طويلا إلا الثلاثة الذين استثناهم لان الدين إنما يحبس فيه بمقدار ما تبين حاله فإن كان معدما وعلم ذلك من حاله خلى سبيله ، وإن لم يكن معدما ألزم الخروج مما عليه أو يباع عليه ما يقضى به دينه على ما تقدم القول فيه . [ كتاب المكاسب ] [ 26 - باب ما يجوز للوالد أن يأخذ من مال ولده ] [ 157 ] 1 - الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه قال : يأكل منه ما شاء من غير سرف ، وقال : في كتاب علي إن الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه ، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء ، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها ، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لرجل : أنت ومالك لأبيك . [ 158 ] 2 - عنه عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل أنت ومالك لأبيك ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام وقال : لا يجب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما أحتاج إليه مما لابد منه إن الله لا يحب الفساد . [ 159 ] 3 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن علي بن جعفر عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن الرجل يأكل من مال ولده قال : لا إلا أن يضطر إليه فيأكل منه بالمعروف ، ولا يصلح أن يأخذ
--> - 157 - التهذيب ج 2 ص 104 الكافي ج 1 ص 366 الفقيه ص 326 بتفاوت يسير . - 158 - 159 - التهذيب ج 2 ص 104 الكافي ج 1 ص 366 .